فِيسبادن هِي العاصمة الَّاقليمية لَولاية «هسن» مِنذ عَامّ 1945، ويعيش فِيها


نحو 270 الف نسمة، وتقع ما بَيْن السفوح الجَنُوبية لتلال التاوَنس ونهر الرايْن.



تَعْرُف المدينة بَعْدة القاب، مِن بَيْنها «مدينة الحمامات» و«عروس الشَمَال» و


«المدينة الَّاكثر خضارا فِي المانَّيا»،


فهِي مدينة تاريخية بامتياز ولَكِنّها فِي الَوقت نفسه مِنطقة عَصْرِيَّة، لذا ترى فِيها


السياح مِن مختلف الشرائح الَّاجتماعية والعمرية، فتجد فِيها فِي الدرجة الَّاوَلى السياح


الذين يقصدونها بهدف الشفاء مِن امراض الروماتيزم ومشاكُلّ العظام، والربو ومشاكُلّ


التنفس والَّامراض الجلدية، ففِيسبادن تتمتع ب26 ينبوعا،



وتنتشر فِيها الحمامات الَّتِي يعود تاريخها الَى اكثر مِن الفِي عَامّ، ولقبت المدينة باسم ينابيع


الماتياكيين


«قبيلة جرمانَّية»


(Aquis Mattiacis) وكَانَّ يقصدها فِي الماضي الرومانَّ عَندما سكنوا


المدينة فِي عَامّ 40 بَعْد الميلاد، ومِن اشَهْر الحمامات


فِي فِيسبادن حمام Kaiser Friedrich therme الذي شيد فِي عَامّ 1913، وتاتي الِيِه المياه الساخنة


الَّتِي تصل حرارتها الَى اكثر مِن 66 درجة مِن ينبوع ادلركويلا، وفِيه يقوم الزائر بالخضوع لحمام


الساوَنا الساخن والَّاسِتحمام فِي المياه المَعدنية عَلَى الطَّرِيقَة الَّايرلندية الرومانَّية، اضافة الَى انَّوَاع


عديدة مِن العلاجات الْحَديثة مثل العلاج بالَّاكسجين وغَيْرها مِن العلاجات الطَبِيعِيّة الَّاخِرى، ففِي الكثير


مِن الَّاحيانَّ ينصح الَّاطباء المرضى بالذهاب الَى فِيسبادن وزيارة تلك الحمامات الَّتِي ثبت علميا


انَّها مفِيدة لعَدَّد كَبِير مِن الَّامراض.


فِي فِيسبادن تتوافر خيارات عديدة للحمامات، فهناك الحمامات المبنية عَلَى الطراز


الرومانَّي القَديم، واخِرى عَصْرِيَّة، وبعضها مختلطة، وبعضها مخصصة فِي اوَقات محددة


للرجال واوَقات اخِرى للنساء.



وتعتبر مدينة فِيسبادن انَّسب الَّاماكِن لاصحاب الملايين، ففِي كازينو المدينة الفخم يلتقي اصحاب


المال والجِمَال والمشاهِير. فهنا لعب الموسيقي ريشارد فاغنر الروليت. كَما مارس الكاتب


الروسي المشهُور دوسِتيفسكي هُوايته فِي فِيسبادن. ويعد اسم فِيسبادن فِي حد ذاته رمز لَه


تاريخ، ففِي القرن الَّاوَل الميلادي ذكر كتاب التاريخ الرومانَّ عيون الماء الساخنة فِيها



وقَد ذكر الَّاحصائيون فِي عَامّ 1907 انَّ مَعظم اصحاب الملايين فِي المانَّيا يقطنون فِي فِيسبادن، والَّامر لَه علاقة بفرار كثير مِن النبلاء الروس بَعْد ثورة اكتوبر واسِتيطانَّهم هناك.






وكَما يَقول المثل فانَّ المال يجلب المال حيث اقيمت فِيلات مازالت تعد طابعا مميزا للمدينة


ومقصدا لسياحها. وقَد كَانَّ يطلق عَلَى فِيسبادن مِن قَبْل لقب "مدينة الَّاسِتشفاء الْعَالِمية"


الَّتِي امها الزوار مِن مختلف انَّحاء الْعَالِم.



وللمدينة لقب غَيْر رسمي وهُو "نيس الشَمَال ولَو انَّ نيس اكثر دفئا مِن فِيسبادن.


وحسب احصائية 1995 فانَّ 997 مليونيرا يقيمون فِي فِيسبادن، وبذَلِك تَحْتل المرتبة


الثانَّية بَعْد فرانَّكفورت حيث يقابل 270 ساكن فِي المدينة مليونيرا.



















تحياتي