الجُزْء السّابع والعَشرون

اوَل ما صعد طلال الطابق الفَوْقي حس لحشرة احد هناك.. يمكن نوفو بروح اشوفها اطفر بعمرها شوي..
كَانَّت الشرفة مفتوحة وهُوى بارد ينسم مِنها.. كَانَّ الشتي قريب.. والجو يبرد فِي المسى.. كَانَّت البنت قاعدة وما عطته ظهرها.. طلال عرفها مِن هِي.. ووقف مكَانَّه.. يمكن تحس بوجوده فِي المكَانَّ ..ولَكِنّ شيخة ما حسِت بوجود طلال.. كَانَّت قاعده وهِي تطالع فِي الصُّوَر اللي عَلَى الطاوَلة اللي عَند الزاوَية.. كَانَّت صَوَرٌة طلال وقمر واهْم عيال فِي سن المراهقه.. كَانَّت الصُّوَرة اسرة نظرا لَوجود طلال فِيها واهُو يضَحِك بمل ثَمّه.. وقمر بَعْد كَانَّت صَغِيرة ولَكِنّ شَكْلَها كَانَّ جِنَّانَّ.. قمر وطلال تقريبا مِن اوَسم اعيال بو خليفة.. واحلَاهْم.. فِي الضَحِك..
شيخة كَانَّت تبتسم والدمَعة طافرة بعينها.. وما اوَتعت لطلال اللي ياها وقعد جدامها يتامل ملامحها.. وانَّتبهت لَه ولَكِنّ مِن غَيْر صدمة اوَ شي ثانَّي.. وابتسمت لَه..
طلال: كَانَّ مِن الممكن انَّج تملكين كُلّ هذا.. لَكِنّ انَّتي.. ما تبَيْن..
غضنت حواجبها شيخة مِن كَلاَم طلال:... شنو؟
طلال ما رد عَلَيها ولَكِنّ حسها فرصة سنعة انَّه يطلب مِنها السماح عَلَى اللي بدر مِنه فِي اخِر زيارة لَها ..
طلال وعيونه عَلَى يدينه المتشابكة: انَّا اسف ..عَلَى اخِر مرة.. تناجرت مَعاج مِن غَيْر سَبَّب وانَّتي ما تسِتاهَلُين.. بس انَّا ما كنت قادر اتقَبْل فكرة.. فكرة انَّج ما تبَيْني.. وحاوَلت انَّي احط الحرة فِيج بس.. هذا نصيبِنَا مِن اللَه
شيخة كَانَّت قاعدة تسمَعه واهِي مو مصدقه.. كَانَّ يفكر بطَرِيقُه غَرِيبَة عَلَيها.. يظن انَّها ما تبيه.. صج انَّه غبي
طلال: انَّا اسف.. وانَّ شاء اللَه اكون عَند حسن ظنج.. وانَّا مو خسرانَّ.. انَّتي انَّ ما كنتي زوجتي بتظلين قريبتي.. بنت خالَّتِي العزيزة والنعم فِيها..
وراح طلال عَنها..
وقفت لَه: طلال..
طلال تنهد يَوْم سمَع اسمه فِي لسانَّها: .. لبيه
التفت لَها وكَانَّت واقفة مكَانَّها بهدوء.. عَلَى عكس اللي قَالته:: .. احبك..
عواصف فِي قلب طلال مِن هالكَلِمَة المخملية الي ظهرت مِن لسانَّها العذب.. كَلِمَة.. قَدرت انَّها تهز شعوره وكيانَّه والَّارض اللي يمشي عَلَيها.. قعد يفكر.. شَلُّون شيخه جريئة جذي.. ياربي عَلَى الجراة
شيخه: ما عَندك شي تُقَوِّلَه
طلال:... لا
شيخه ياسِت : اهاا....
وراحت عَنه توها بتدخل الغرفه اللي بطريق طلال ويمسك ذراعها
تصدقون انَّها تمِنت انَّه يمسك ذراعها وياخذها عَنده ولا يرده الَّا بَعْد ما تموت..
طلال: شوفِي.. انَّا بعود وبطلبج مِن خالَّتِي.. وانَّ رفضتي يا شيخو.. (التفت لَها ولفها) واللَه يا شيخو انَّ رفضتي.. لا ذبحج بهاليد.. بذبحج واذبح روحي وراج..
شيخه ببسمه عذبه: خلصت؟
طلال بصمود واهُو يفك يدها:.. اي.. خلصت..
شيخه تقرب راسها مِنه واهِي تهمس: .. احبك..
وشردت عَنه لغرفة نوفه وطلال واقف مكَانَّه.. لا اراديا ابتسم ابتسامة شقت حلجه كُلّه وعصر روحه ونقز مِن مكَانَّه : هِيااااااااااااااااااااااا ااااا
الَّا ونوفه تطلع مِن الغرفة واهِي مرتبكة: طلال.. الحق عَلِي..
طلال يلتفت لَها والَّابتسامة للحين عَلَى شفاته بس الخوف اللي عَلَى وجه نوفة اربكه: علامج نويف..
نوفه: طلال خالد فِي المسِتشفِى خذوه بالَّاسعاف مِن شقته وقمرهناك.. يَقولَون حالته الصحية متضعضعه ..
طلال: لالَّا.. ووَيْن قمر؟
نوفه: مريم اللي اتصلت لي.. قمر مَعاه بالمسِتشفِى ويا عمي جاسم وعمي ابراهِيم .
طلال: انَّزين انَّا رايح الحين..بس لا تخبرين امي ولا شي.. خليني اشوف الَوضع كُلّه .. سمَعيني نويف.. لاتُقَوِّلين لامي .. سامَعة
نوفه واهِي خايفة: انَّ شاء اللَه.. انَّ شاء اللَه ..
راح طلال يبدل هدومه عَلَى السَرِيع لبس بنطلَون وقميص وراح يشوف ولد عمه.. حاوَل انَّه يطلع مِن غَيْر ما تحس امه بطلعته ..
نزل تَحْت واشوى انَّها كَانَّت مختفِية.. يمكن رايحة المطبخ ولا شي
وقَبْل لا يطلع ناداه ناصر: طلال وَيْن رايح؟
طلال: تعال مَعاي .. ولا كَلِمَة ..
ناصر سكت وليما طلعو راحو عَند سيارة ناصر
ناصر واهُو يشغل السيارة: علامك طلال.. شصاير؟

............