تربية اسماك البلطي


لاسماك البلطي اهمية كبيرة في مناطق متعددة من العالم خصوصا المناطق المدارية، اذ تمتاز هذه الاسماك بمجموعة من الصفات تجعلها مناسبة للتربية في المزارع، و اهم هذه الصفات:


1.امكانية كبيرة للانتاج بسبب قدرتها على مقاومة زيادة الكثافة و قدرتها على البقاء في تراكيز منخفضة للاكسجين الذائب في الماء.


2.تتغذى على طيف واسع من الاغذية الطبيعية و الصناعية.


3.مقاومتها للامراض و الطفيليات عالية.


4.يمكنها ان تنمو في مجال واسع من الملوحة.


5.تمتاز بانها اسماك جيدة للاستهلاك المباشر و لا تحوي عظام ضمن الانسجة اللحمية.


و تنضج اسماك البلطي جنسيا بعمر عدة اشهر فقط و تتكاثر في احواض التربية قبل وصولها الى الوزن التسويقي مما يوثر سلبا على انتاجها، و ذلك عن طريق زيادة الكثافة و انخفاض












·موقع اسماك البلطي:


تضم اسماك البلطي حوالي 100 نوع تنتشر هذه الانواع طبيعيا في افريقيا، و وسط امريكا حتى المكسيك، و الجزء الشمالي من امريكا الجنوبية و الهند، و افريقيا هي الموطن الطبيعي لمجموعة اسماك البلطي، و الاستثناء الوحيد ظهور بعض انواع البلطي طبيعيا في منطقة الشرق الاوسط حتى سوريا شمالا، مع وجود بعض الانواع في بحيرة طبريا و نهر الاردن.


اما التوزيع الحالي لاسماك البلطي فقد شمل اضافة الى مناطق التوزيع الطبيعي امريكا الجنوبية و اوروبا و الشرق الاقصى، اذ نقلت انواع مختلفة من اسماك البلطي الى هذه المناطق، و ربيت لاغراض مختلفة مثل السيطرة على الاعشاب و انتاج الطعوم لصيد اسماك التونة، اضافة الى انتاج هذه الاسماك للاستهلاك المباشر.




الصفات البيولوجية لاسماك البلطي:

الصفات البيولوجية كالحرارة المناسبة و الملوحة المناسبة و نمط الغذاء و عادات التكاثر و النمو هي العوامل التي تحدد نجاح تربية نوع معين لذا كان لا بد من دراسة هذه الصفات بشيء من التفصيل.
-الحرارة:
الحرارة المناسبة بشكل عام لاسماك البلطي هي 20 – 30 درجة مئوية، و ان كانت اسماك البلطي تعيش في حرارة اقل و منخفضة من ذلك، غير ان الانواع فقط قادرة على الحياة في حرارة 10 درجة مئوية، و ان كانت لا تتواجد طبيعيا في مياه تنخفض الحرارة الى دون 15 درجة مئوية، و لا تتكاثر في درجة حرارة اقل من 20 درجة مئوية و الحرارة المناسبة للتكاثر لمعظم انواع البلطي بحدود 26 – 29 درجة مئوية.








السلوك التكاثري:
يرتبط فصل التكاثر لاسماك البلطي بشكل وثيق بالعوامل البيئية ( طوال الفترة الضوئية و درجات الحرارة و الملوحة و هطول الامطار و غيرها ).
ففي المناطق الاستوائية و المدارية حيث تبقى درجات الحرارة مرتفعة على مدار العام، حالات عديدة اظهرت ان فصل التكاثر يستمر على مدار العام، و لكن عندما تنخفض الحرارة في فترة من فترات العام يلاحظ ان عدد مرات التفريخ ينخفض، و بالتالي فان عدد مرات التفريخ خلال العام يرتبط بموقع المكان بالنسبة لخطوط العرض الجيوغرافية.
و يتم التفريخ في ان يقوم الذكر الناضج جنسيا باختيار موقع للتعشيش في مكان من الشاطئ او الحوض، و ينتظر حتى تنجذب اليه احدى الاناث حيث يقومان معا بعد عدة ساعات الى عدة ايام بحفر العش الدائري الشكل في القعر، و في المناطق قليلة العمق و تختلف مقاييس العش حسب الانواع، و بعد فترة غزل طويلة تضع الانثى بيضها في العش و يقوم الذكر بتغطية البيض بالسائل المنوي، و يعمل كل من الذكر و الانثى على حراسة العش الذي يحوي عدة الاف من البيوض المخصبة حتى تفقس هذه البيوض و تغادر الفراخ الفاقسة العش قادرة على السباحة و تستمر عناية الذكر و الانثى بهذه الفراخ 2 – 3 اسابيع.
اما الانواع التابعة للجنس Sortherodon فيختار الذكر منطقة التعشيش و يحضر العش و ينتظر مرور الاناث ليعمل على جذب احدى الاناث اليه، بينما تقوم الانثى بالمرور في مناطق التعشيش لتختار احد الذكور، و تنضم اليه في العش الذي حفره بنفسه، فتضع بيوضها في العش و يقوم الذكر بطرح السائل المنوي فوق البيوض مباشرة عندها تاخذ الانثى البيوض التي تبلغ عدة مئات داخل فمها و تترك العش مباشرة بينما ينتظر الذكر مرور انثى اخرى.
و تستمر الانثى في حمل البيوض داخل فمها حتى فقس هذه البيوض مع امتصاص كامل لمحتويات كيس المح من قبل يرقات الاسماك الفاقسة عندها تسمح الام لليرقات بمغادرة فمها و تبقى صغار الاسماك على مقربة من الام التي تتحرك حركة بطيئة بالقرب من صغارها، و عند ادنى اشارة للخطر تعود الفراخ مباشرة الى فم الام التي تحمل صغارها و تفر بعيدا عن الخطر و يستمر ذلك حتى تصبح الفراخ بطول حوالي 10 ملم...