كان عمره هو في ذلك الوقت 17 عام وكان هي بسن 15
احبها بصدق وبادلته نفس الحب
كانت بداية العلاقة بينهما على الهاتف والرسائل
وكان عندما يريد ان يراها يكتفي بالمرور من الطريق
الذي يوجد بيتهم فيه كانا يتبادلا النظرات المليئة بالعاطفة البريئة والحب العذري الذي لا تشوبه شائبة
بقيا على هذه الحال مذة شهرين تقريبا حتى حصلت لهم اول مصيبة وهي ,والد الفتاة حصل على رسالة
مكتوبة لابنته وكانت ردة فعله عنيفة جدا وهدد ابنته بانها ان لم تخبره عن الشخص
سوف يقتلها ولكنها رفضت ان تخبره خوفا من ان يوذيه ولكنه عرف طريقه اليه وذهب اليه وهدده بانه ان لم يبتعد عن الفتاة سوف يقتله
كان الشاب خائفا لانه ولاول مرة يحصل معه هكذا موقف فتركها ولكن لم يترك حبها لان الحب حفر مكانا واسس اساسا متينا في قلبه
*بالنسبة للفتاة
تركها والدها حبيسة في البيت ومنع عنها حتى زيارات صديقاتها لها ومنعها من استعمال او الرد على الهاتف
بقيت على هذه الحال مدة ليست بقصيرة
كنت اخواتها تعرف القصة كاملة ولكن يرفضن مساعدتها خوفا من بطش والوالد
انقطعت اخبار حبيبها عنها وانقطعت اخبرها عنه فلم تعد تعرف ماذا تفعل وهو بالمثل
بعد مرور ستة اشهر من الانقطاع شاء القدر ان يراف بحالهما فابالصدفة كان الشاب مارا
من شارع بيتهم كان لديهم في البيت ((مولد)) لان ولدها كان اتيا من الحج فكان الجميع مشغولون
وكانت هي وحدها على سطح المنزل فلما راته قادما احست بخفقات قلبها تتسارع فلم تعرف ماذا تفعل
هذا هو حبيبها يقترب اكثر يا الهي ماذا تفعل هل تناديه لكي يراها ولكنها تخاف ان يراها او يسمعها احد
من اهلها ، فعندما اقترب اكثر من البيت همست لعله يسمعهاوفعلا نظر الى الاعلى وراها كانت اللهفة والشعور الذي
يعيشانه في هذه اللحظة لا يوصف .
ذهب الشاب في طريقه خوفا عليها وعلى نفسه لكي لا يراهما احد فعندها ستكون مشكلة كبيرة ربما والدها لن يكتفي
بحبسها هذه المرة , كانت الحال تزداد سوءا ولكن ليس باليد حيلة والدها يفرض عليها حصار ولا تستطيع ان تفعل شيء
فكرت مليا بالامر لعلها تجدت فكرة ربما تكون سديدة لحل المشكلة التي يمران فيها
فقررت ان تتصل به وتكلمه مهما كلفها ذلك وفعلا الساعة الواحدة بعد منتصف الليل
رن جرس الهاتف لديه وراى رقمها على الهاتف ورفع السماعة ولم يتكلم ولا كلمة لانه يريد ان يسمع صوتها اولا
فقالت له الو ,فرد عليها هلا حبيبتي , ردت له الروح فشعر وقتها انه ولد من جديد تكلما مع بعضهما تقريبا نصف ساعة
وتعاهدا على الحب الصادق والوفي
وطلبت منه ان تراه فقال لها بانه يخاف عليها من المشاكل فقالت له بان لن يراه احد اذا اتى الان
فقال لها بانه سياتي ولكنه لن يتاخر اذا حضر عندها تفاديا للمشاكل
وخرج من البيت وذهب اليها كانت المسافة بين بيته وبيتها 15 دقيقة سيرا على الاقدام
وعندما وصل كانت تنتظره عند الباب الخلفي للبيت فمر من امام الباب وراها وراته فطلبت منه
ان يقترب منها لانها تريد ان تتحدث معه ولكنه رفض في بداية الامر خوفا من ان يراه احد
ولكنها اصرت على طلبها فوافق لانه لا يريدها ان تحزن اكثر من الحزن الذي هي فيه
فاقترب منها وكانت دقات القلوب تتسارع والعيون لا تعرف الى اين تنظر الى الحبيبة الغالية
ام الى الشارع خوفا من وصول احدهم بالصدفة , فقال لها احبك فلم تجيبه فقال لها ما بك
قالت له هل تعرف وربما لن تصدقني اذا قلت لك ان هذه هي المرة الاولى في حياتي التي
اقف فيها مع شخص غريب , فقال لها اعرف
قالت له كيف عرفت
قال من الارتباك الشديد الذي تعيشينه الان ومن نظرات عينيك
فقالت له لا اعرف لماذا اصارع الدنيا لاجلك حتى اهلي لم اعد احبهم كما ((احبك))
فقال لها ماذا لم اسمعك جيدا كرري اخر كلمة
فقالت له هامسة






((احبك))
فقال لها حبيبتي لدي خبر ربما يكون مزعجا لك
فقالت له ما هو وهل بقي شيء يفرحني في حياتي غيرك انت
فقال لها بانه سوف يذهب لتادية خدمة العلم ((الخدمة الالزامية))
فحزنت حزنا شديدا لان خدمته الالزامية تستمر سنتين وستة اشهر
فقالت له بانها سوف تنتظره الى ما لا نهاية وتعاهدا عهدالله بان لا يخونا بعض
فخرج الشاب من عندها وهو يترك خلفه بحرا من الاحزان تتلاطم امواجه لا تعرف للهدوء طريق
فسار في طريق العودة الى بيته وهو نادم على ما قاله لها ، لماذا كان يجب ان انسحب من حياتها
دون ان تعرف لكي لا تتعذب هذا العذاب ولكن يا الهي لا استطيع فانا احبها احبها احبها
حزنت الفتاة حزنا شديدا لانها فقدت اغلى شيء تملكه بهذه الحياة ((حبيبها)) الذي تملكها من راسها






الى اخمص قدميها حبيبها الذي لم تشعر معه الا بالامان والحنان فماذا تفعل الان .
ذهب الشاب الى الجيش لكي يودي واجبه كاي شاب وفي اول اجازة بعد غياب ثلاثة اشهر
جاء الى البيت وكانت اخته تعرف قصته مع تلك الفتاة فقالت له بانها ارسلت لك بعض الهدايا
موجودة في خزانتك فقال لها هل هي بخير ،
قالت لم اسمع عنها اي خبر من يوم ما سافرت
سافرت ؟ الى اين
الى السعودية وقالت بانها لن تعود قبل ستة اشهر
وهنا كانت الصدمة على الشاب الذي كان متاملا بانه سوف يراها فور وصوله ولكن هيهات
فتح خزانته وكانت هناك رائحة عطر تفوح منها رائحة يعرفها لقد شعر بها قبل هذه المرة
نعم عندما قابلها اخر مرة كانت تضع نفس هذا العطر الذي يشتم رائحته الان
فتابع مشاهدة تلك الهدايا وكانت عبارة عن كلمة احبك بكل لغات العالم وصندوق موسيقى صغير
وبعض كروت المعايدة بمناسبة عيد ميلاده
فرح بتلك الهدايا لانها من اغلى انسان من حبيبته الغالية وحزن بنفس الوقت على فراقها وهجرها
انتهت اجازته والتحق بمكان خدمته وكانت دائما معه طيفها لا يفارقه يفكر بها دائما وكان يسال عنها
في كل اجازة ولكن لا يوجد عنها اي خبر .
بعد مرور سنتين ونصف انتهت خدمته الالزامية وعاد لاهله رجلا مختلف لان من يذهب الى الخدمة الالزامية
يصبح رجلا ويتغير اسلوبه بالحياة لانه يتعايش مع اناس من المجتمعات كافة
كان يفكر بالعمل الذي سيعمله بعد ان انهى خدمته يجب ان يجد عمل باسرع وقت لان ظروف الحياة قاسية وصعبة
كان يحمل الشهادة الاعدادية ولكنها لا تخوله للالتحاق باية وظيفة مهما كانت في القطاع العام
فقرر ان يعمل في القطاع الخاص فبدا يعمل في مجال الكمبيوتر وتدرب بشكل جيد حتى اتقن عمله
واصبح معروفا على مستوى المنطقة التي يعيش فيها .
كان الشاب طريق عمله من عند بيت الفتاة التي كان ولا زال يحبها ودائما يمر من عند بيتها لعل وعسى
من خبر او حتى امل للقاء.
في احد الايام وهو في طريقه الى عمله مر من امام منزلها ونظر الى الباب الذي راها اخر مرة عنده
وتامله جيدا وتذكر تللك اللحظات التي جمعته بها ، وتابع مسيره الى عمله وعندما وصل الى العمل
قال له صديقه بان فتاة اتصلت وسالت عنك وسوف تتصل بعد قليل ، لم يكن يتوقع انها هي
ربما تكون احدى الانسات التي تتدرب لديهم في المركز
رن جرس الهاتف فرد صديقه فدار الحديث التالي:
الو



الو مرحبا
اهلا
فلان موجود
نعم لحظة واحدة
فامسك الشاب السماعة
وقال الو
الو مرحبا
اهلا تفضلي يا انسة اي خدمة
لا لكن اريد ان اسالك سوال واحد
تفضلي
ما هو سبب مرورك بشارعنا كل يوم
وهنا راجع ذاكرته اربع سنوات الى الوراء
انه يعرف هذا لصوت جيدا انها هي
فقال لها مستحيل انت حبيبتي يا الهي ما هذه
المفاجاة لم اتوقع ان تتصلي الى هنا كيف حصلتي على الرقم
كيف حالك كيف صحتك يا الله سبحانك انا اليوم اسعد انسان بالعالم
فجاة توقف عن الكلام وراجع نفسه ربما تكون لا تريد ان تكلمه
فقال لها اسف ربما تماديت معك بالكلام اسف جدا
فقالت له عفوا ولكن لا اريدك ان تمر بشارعنا مرة اخرى
لان اهلي مستائين منك ولا يريدون ان يرونك وبالذات والدي وهذا يوثر علي سلبا
فقال لها انا اسف مرة اخرى وثقي تماما باني لا اريد ان اسبب لك المشاكل
واعتبارا من اليوم ساغير طريقي
فقالت له لا حبيبي لماذا تريد ان تحرمني من رويتك
وهنا قال لها انت طلبتي ذلك
فقالت له كنت اريد ان اعرف انك مازلت تحبني ام لا
قال لها لم تغيبي عن بالي لحظة واحدة وتريدني ان لا احبك
ستبقين حبيبتي الى الابد وانا عاهدتك عهد الله وسابقى على عهدي
فقالت له اريد ان اراك اليوم



فقال لها اين ومتى
قالت نفس الموعد الساعة الثانية ليلا
فقال لها حبيبتي ارجوك لا اريد ان اسبب لك مشاكل
فقالت اريد ان اراك اني مشتاقة لك
فقال حسنا سوف اتي الليلة بنفس الموعد
انهى المكالمة واصبح يفكر هل اذهب اليها ام لا واذا راني احد ماذ سيحصل
اصبحت افكاره مشوشة ولم يعد يستطيع التركيز
فقاطعه صديقه بسوال من هذه الفتاة هل تعرفها من قبل
قال نعم منذ اربع سنوات تقريبا
وهل تحبها
احبها ؟ قل هل تفكر في غيرها انها اسرتني ولم اعد استطيع الفرار من هذا الحب
الصديق بنظرة مكر : الله يهنيك فيها
لم يرتاح الشاب لنظرة صديقه واحس انه سيكيد له ولكنه لم يشعره بذلك
انتهى العمل وذهب الشاب الى بيته
اعزائي ساسهل عليكم الامر واذكر الاسماء
وبدا ينتظر مرور الوقت ويحسبه بالثواني اصبحت الساعة 1.30 بعد منصف الليل فجهز نفسه احمد وخرج من البيت
وتوجه الى بيت حبيبته التي لم يراها من اكثر من سنتين كان الشوق في قلبه يشتعل
اقترب من البيت فراى النور الذي على باب البيت مطفي فتاكد من انها تنتظره اقترب من باب البيت فسمع صوت
يقول له ادخل بسرعة فدفع الباب بهدوء ودخل فراها كانت قد تغيرت عن ذي قبل
فقال لها مرحبا يا اعز الناس قالت بخجل اهلا بك قال لم افقد الامل ولو للحظة بان نعود لبعض
قالت وانا ايضا لم افكر بشخص غيرك
قال ((نغم))هل تحبيني
قالت حبك متربع على عرش قلبي وهيهات من يهز هذا العرش غيرك
قال حبيبتي الله يشهد على كل يوم عشتوا من دونك انو امر من المرار وما كان محسوب من عمري
فتحدثا عن الايام او بالاحرى السنين التي مضت وهم بعيدين عن بعض فروى كل واحد منهم كيف كان
يعيش ويصبر على الفراق
فسالها عن علاقتها مع ابيها فقالت بانها افضل من الاول وانه فك عنها الحصار الذي كان مفروض عليها
فحمد ربه انها عادت له وقال لها بانه سيمر كل يوم من هذا الشارع فقط لكي تراه ولا يحرمها من رويته
فودعها وذهب
بقيا على هذه الحال مدة ستة اشهر تقريبا يراها في الليل وتكلمه بالهاتف في النهار طبعا كانت الرسائل بينهما
لا تنقطع رغم انهم يتكلمون مع بعض على الهاتف وحتى انهم يرون بعض
وفي احد الايام اتصلت نغم على المركز الذي يعمل فيه احمد فرد عليها صديقه لان احمد لم يكن موجودا
فقالت له احمد موجود قال لا ليس موجودا جاءت فتاة الى المركز وخرج معها وربما يتاخر
لم يكن احمد يسيء التصرف مع صديقه ابدا بل كان يكن له خالص الاحترام ولكن هذا الصديق لا يقدر ولا يعرف
معنى الاحترام
فقالت نغم له هل تعرف من هي تلك الفتاة التي خرج معها قال لها كلا فانا اول مرة اشاهدها غضبت نغم قبل ان تعرف
او حتى تستفسر من تكون تلك الفتاة
كانت تلك الفتاة خالته وجاءت اليه لكي يذهب معها الى الطبيب وكان صديقه يعرف انها خالته ولكنه صديق حقود وماكر
عاد احمد الى المركز فاذ بصديقه يبادره بالكلام لقد اتصلت نغم وهي غاضبة جدا وتريد التكلم معك
فقال له متى اتصلت قال منذ نصف ساعة تقريبا وربما تتصل بعد قليل
تعجب احمد لماذا تكون غاضبة يا ترى فهو لم يفعل شيئا يغضبها ربما لانه لم يذهب على الموعد بالامس
فجلس احمد مشوش الافكار ينتظر هاتفها وبعد ساعة من الانتظار رن جرس الهاتف فرفع احمد السماعة طبعا ساكتب
الحديث باللغة العامية
الو
الو مرحبا
هلا حبيبتي
نغم:احمد ارجوك انسى انو عندك حبيبة اسمها نغم ولا تلعب بمشاعري اكثر فوالله انا احببتك من كل قلبي
ولا اريد ان اكون السبب في الفراق ولكنك انت ستكون سببه
حبيبتي شنو القصة ليش زعلانة ومعصبة بعدين اي فراق واي تلاعب بالمشاعر والله ماني فهمان شي
مين البنت اللي جاءت لعندك للمكتب وطلعت معاها
احمد يضحك ههههههههه حبيبتي قصدك خالتي
نغم بتعجب خالتك
ايوه خالتي ليش الواحد ممنوع يطلع مع خالته
احمد انت تضحك علي ولازم اعرف مين هذه البنت اللي كانت معاك
حبيبتي وحياتك خالتي وحتى رحت معاها على طبيب الاسنان لانها ما تحب تروح لوحدها
بعدين مين اللي خبرك اني طلعت مع بنت
صديقك اللي معاك بالمركز حتى قال انو اول مره يشوفها
صديقي ؟ صديقي يعرف انها خالتي لحظة خليكي معي عالخط
فنادى احمد صديقه وقال له ماذا قلت لنغم عن خالتي اللي وصلتها لعند الطبيب
طبعا نغم تسمع كل الكلام
الصديق مبررا لموقفه : لا لكن حبيت اعملها مزحة معاها حتى اعرف انها تغار عليك او لا
احمد لصديقه لو سمحت هذه المواضيع لا يوجد فيها مزح ارجوك
وتابع حديثه مع نغم هل صدقتي حبيبتي انها خالتي وبعدين لا تحكمين على الامور قبل ما تتاكدين
كانت هذا الامر الوحيد الذي لم يعجبه فيها انها تحكم على الامور قبل ان تتاكد من صحتها
وصارحها بهذا الشيء.
بقي العاشقين على هذا الوضع حتى اقترب شهر رمضان وفي هذ الشهر الفضيل انفتحت لهما ابواب الرحمة
فاصبحا يتقابلان بعد الافطار ووقت السحور طوال ايام الشهر الفضيل
((ملاحظة)) من بداية علاقتهما لم يفكرا باي شيء يغضب الله سبحانه وتعالى
كانت علاقتهما عذراء كانا اثنين ولكن الشيطان لم يكن ثالثهما
بقيا على هذه الحال حتى نهاية سنة 2003
وفي السنة الجديدة 2004 لا يعرف الانسان ماذا يخبئ له القدر
احمد . جاءه عرض للعمل في لبنان وكان يجب ان يسافر في اقرب وقت لان عمله يبدا اول الشهر الثاني ((شباط))
ولكن كيف سيبلغ نغم بهذا الامر فهي لم تصدق انه عاد اليها بعد فراق طال ثلاثة سنوات كان متردد هو لكن ظروف الحياة قاسية
ويجب عليه ان يسافر فهذه فرصة لا تعوض
يوم الاحد 2004/1/24
كان يوم شتائي بارد اتصلت نغم على احمد وقالت له
حبيبي اريد ان اراك الليلة لامر مهم جدا فقال لها عسى ما شر قالت لا تخاف حبيبي امر بسيط
انشغل بال احمد واصبح يضرب اخماس باسداس وكان يريد ان يعرف ما هو هذا الامر
انهى احمد عمله في الليل كان يتعمد ان يتاخر في العمل ليلا لكي يذهب مباشرة اليها
ذهب احمد وعندما وصل فتحت له الباب ولكن هذه المرة ليست كسابقاتها نغم حزينة جدا
ماذا حصل حبيبتي هل انت بخير هل ضربك والدك مرة اخرى هل هل هل واسئلة كثيرة
فرتمت نغم على صدر احمد ولاول مرة منذ اربع سنوات واخذت تبكي بشدة وبحزن فقال لها ارجوك حبيبتي
ماذا حصل فنظرت في عينيه دموعها تسيل على خدودها فقالت له حبيبي اريد ان اودعك
ماذا تودعيني الى اين
نعم ساسفر الى السعودية والدي حجز لنا وسنغادر الساعة السادسة صباحاولن اعود قبل ثمانية اشهر
في هذه اللحظة حزن احمد كثيرا لانه سيفارقها مرة اخرى ولكن هذه المرة ستكون اصعب من المرة السابقة
لانه تعود عليها وعاش معها اكثر من ما عاش مع اهله
في نفس الوقت كان قد استسلم للامر الواقع لانه سيسافر هو ايضا
فقال لها حبيبتي لدي خبر لك ساسافر انا ايضا الى لبنان وكنت ابحث عن الطريقة التي ساخبرك فيها عن سفري
ولكن الان اتضح كل شيء فانت ستسافرين وانا ايضا ولن نترك في هذا الوطن سوى الذكريات الجميلة
ازداد حزن نغم كثيرا على حبيبها لانها ربما كانت ستستطيع ان تكلمه من السعودية على هاتف العمل او المنزل
او حتى الهاتف المحمول ولكن الان سيترك البلد ويغادر كيف ستعرف الطريق اليه
فعلا كانت بداية عام محزنة
بقي الحبيبان مع بعضهما حتى ساعات الفجر الاولى وجاء وقت الفراق
الساعة الخامسة وخمس دقائق صباحا
قالت له حبيبي كيف ساكلمك وانت في لبنان هل لديك اي رقم او اي شيء حتى يصلني بك
قال لها حبيبتي فور وصولي الى هناك سوف اكلم اختي واعطيها رقم اقرب هاتف الي وانت بدورك تتصلين وتاخذين
الرقم من عندها.
ودعا بعضهما وكانت لحظات محزنة جدا لانهم ما لبثو ن التقو ببعض حتى افترقوا من جديد
ودعا بعضهما على لكن ايمانهم بالله كبير انه سيجمعهما مرة اخرى
فخرج احمد وترك خلفه بحرا من الاحزان ولكن هذه المرة كان حزنه اكبر لانه احس انه ترك قلبه لديها وخرج




سافرت نغم الى السعودية وبعدها بيومين سافر احمد الى لبنان والتحق بعمله كان عمله بمعرض اسمه ((اكسبو بيروت))
وطبعا فور وصوله الى هناك حصل على رقم جوال صديقه واتصل على اهله واعطاهم الرقم وكلم اخته
اذا اتصلت نغم بها ان تعطيها هذا الرقم فورا
وباشر عمله في المعرض كان عمله يبدا الساعة الرابعة مساء وينتهي في العاشرة ليلا
وهو على امل ان تتصل به نغم في اي وقت
ومر اول اسبوع ولا اي اتصال او حتى رسالة sms وهو لا يعرف ما هي ظروفها هناك ومر الاسبوع الثاني بالمثل
وفي بداية الاسبوع الثالث اتصل احمد على اهله يطمئن على احوالهم فقالت له اخته بان نغم اتصلت مرتين وسالت عنك
فقال لها بلهفة كيف حالها هل هي بخير هل اعطيتها الرقم فقالت له نعم اعطيتها الرقم وستتصل بك في اقرب فرصة
فشكر اخته على هذه المساعدة فسالته اخته هل تحبها الى هذه الدرجة فقال لها الله العليم وحده بالحب الذي يسكن في قلبي
اتجاه هذه الفتاة فشكرها مرة اخرى وانهى المكالمة
واصبح لديه امل بانها ستتصل قريبا وفي يوم 20/ 2 / 2004 الساعة العاشرة والنصف صباحا
رن جوال صديقه الذي يسكن معه في نفس الشقة فرد على المكالمة فسمعه احمد يقول
نعم احمد موجود لحظة فاخذ احمد الجوال ودار الحديث التالي:
الو
الو مرحبا احمد
هلا ومرحبا
انا صديقة نغم
اهلا وسهلا اختي طمنيني عن نغم انشاء الله بخير
نغم الحمدلله بخير وتسلم عليك وهي رجعت على سوريا
رجعت متى
من يومين
لكن هي قالت لي انها ما راح ترجع قبل ثمنية اشهر
رجعت لان اقامتهم انتهت بالسعودية
طيب اختي وهي ما تقدر تكلمني
انت تعرف ظروفها بالبيت لكن راح احاول اخليها تاتي لعندي وتكلمك
مشكورة اختي والله ما اعرف كيف اردلك هالمعروف
سلميلي عليها وقولي لها اني احبها
طيب احمد وانت متى ترجع
نهاية هذا الشهر انشاء الله
اوكي باي
الله معك
وانهى المكالمة
فسال نفسه احمد لماذا قلت لها اني ساعود نهاية هذا الشهر وانا لم اكمل شهري الاول و عقدي مع الشركة ستة اشهر
يا الهي ماذا فعلت بي نغم وهل ساترك عملي لاجلها يا رب ساعدني
فساله صديقه ماذا هناك يا احمد هل اهلك بخير
احمد لا يجيب
احمد ........احمد ..........هيييييييييييييييي
هاااااااا... نعم ....اسف ولكني شردت قليلا ارجوك اعذرني
لم تجبني هل اهلك بخير
نعم الحمدلله
ولكني اراك متضايق جدا
لا لاتهتم للامر موضوع خاص وساعالجه بطريقتي
فلم يحب صديقه التدخل بخصوصياته واكتفى بقوله الله يعينك
وفي اليوم التالي احمد ينتظر ولكن بدون فائدة ومر يومين وفي اليوم الثالث بينما كان احمد في العمل
وصلت رسالة الى جوال صديقه مكتوب فيها
احمد انا رجعت واريدك تكون معي لاني محتاجة لك ((احبك))
فحاول ان يتصل على الرقم لكن بدون فائده لا يوجد رد
في اليوم التالي الساعة السابعة مساء كان احمد مشغول جدا
ومعه صديقه رن الجوال احس احمد ان المكالمة له فقال لصديقه ممكن الجوال فنظر الى الرقم
كان يختلف عن الرقم الذي اتصلت منه صديقة نغم ويختلف عن الرقم الذي وصلت منه الرسالة
فاجاب على المكالمة:
الو
الو مرحبا
لم يصدق احمد انه يحلم اكيد انه يحلم كلا .... نعم هذا صوتها
هلا حبيبتي هلا يا عمري طولتي علي ليش كل هالقسوة حرام عليك
هلا حبيبي هلا يا غالي اخبارك حبيبي اخبارك يا عمري والله مو بيدي لكن اليوم حتى صحتلي الفرصة
المهم حبيبتي انت كيف صحتك طمنيني ومتى رجعتي عالوطن
حبيبي ما راح اكون بخير الا ترجع
راجع حبيبتي راجع نهاية الشهر والله مشتاق لك مووووت
وانا والله ما غبت عن بالي لحظة
اوكي حبيبتي ما راح اطول عليك
اوكي حبيبي لكن اوعدني انك ترجع اخر هذا الشهر
خلص حبيبتي وعد الله اني ارجع نهاية الشهر
اوكي حبيبي باي يا عمري انا انتظرك
باي حبيبتي
وهنا رجعت الابتسامة على وجه احمد الذي كان دائما عابس في وجه الزبائن
وعندما انتهى العمل في الليل قال احمد لصديقه عازمك اليوم على العشا لاني مبسوط عالاخر
خير انشاء الله ليش مبسوط
لاني اتكلمت مع اغلى انسانة بحياتي
ولانها كلمتك راح نتعشا على حسابك اليوم
نعم
روح انشا الله كل يوم تكلمك مشان نتعشا كل يوم على حسابك
وذهب احمد وصديقه الى المطعم وجلسوا على الطاولة وطلبو العشا
فساله صديقه احمد سمعتك تقول لها انك راجع نهاية الشهر كيف وانت عقدك ستة اشهر مع الشركة
لا اعرف يا صديقي ولكني حسيت اني لازم ارجع باسرع وقت
والعمل يا احمد
لا اعرف
طيب انا ساكلم لك المدير يعطيك اجازة كم يوم لكي تذهب وتراها
صحيح اكون لك من الشاكرين وتكون فضلت علي الى الابد لاني والله مشتاق اشوفها
انتهى العشاء وذهب الشباب الى البيت
ودخل كل واحد منهم الى غرفته
كان احمد لديه دفتر مذكرات صغير يكتب فيه مذكراته كل يوم في الليل يجلس مع ذلك الدفتر
ويكتب فيه
اقتربت نهاية الشهر والمدير لم يوافق على الاجازة لان احمد لم يكمل شهره الاول ولا يحق له
ان يطلب اجازه الا بعد مرور شهرين
ضاقت الدنيا على احمد ولم يعد يعرف ماذا يفعل لقد وعدها انه سييرجع ولن يخلف في وعده
انتهى الشهر وبدا شهر جديد كان احمد يخطط لامر لا احد يعرف ما هو ولكنه ينتظر حتى يستلم
الراتب وفي نفس اليوم الذي استلم فيه الراتب وفي الساعة الثانية والنصف بعد الظهر
قال لصديقه ارجوا ان تعتذر لي من المدير وتقول له ان احمد لن يستطيع الاستمرار في العمل
وان الشخص الذي ينتظرني في الوطن اهم من اي عمل في العالم
ماذا تقول يا احمد انت مجنون هل ستترك عملك من اجل فتاة لن تقدم في حياتك ولن تاخر
في هذه اللحظة غضب احمد من صديقه غضب شديد وقال له هي كل حياتي ولن اتخلى عنها
فحمل حقيبته واتجه الى محطة السفريات ((الكراج)) فوجد اقرب رحلة تنطلق الساعة 4 مساء حجز عليها وانطلق
وصل احمد الى بيت اهله الساعة الرابعة فجرا ودخل الى البيت الكل نائمين فوضع حقيبته ودخل الى غرفته
ونام فيها كان متعبا من السفر والتفكير في نفس الوقت ولكن كل هذا يهون لاجل نغم
في صباح اليوم التالي استيقظ احمد وسلم على الاهل
فاخذ اخته الى غرفته وسالها هل اتصلت نغم فقالت له لا فاستغرب
فسالته اخته هل عادت من السعودية فقال لها نعم وهي الان هنا ولكن لا اعرف كيف ساتصل بها
تناول احمد الافطار مع اهله واستاذن ليخرج بحجة انه لديه اعمال يجب ان ينهيها قبل ان يعود الى لبنان
فذهب احمد الى نفس المركز الذي كان يعمل فيه فطلب من صاحب المركز بانه سيعود الى العمل لديهم
فرحب به لانه هو من كان يدير العمل في المركز وكل الزبائن تحبه
ولكنه قال لصاحب المركز انه لن يباشر العمل قبل ثلاثة ايام فوافق صاحب المركز
وكان احمد يمر من امام منزل نغم في اليوم الواحد عشرون مرة عسى ولعل ان يراها او هي تلمحه
ولكن بدون فائدة
مضت ثلاثة ايام فاتصل صديق احمد من لبنان وقال له بانه يستطيع ان يعود الى العمل اذا يريد
فكر احمد بالموضوع وقرر انه سوف يعود الى لبنان لانه لم يرى نغم
فذهب الى صاحب المركز واعتذر منه لانه سوف يسافر ولن يستطيع العودة للعمل لديه
وفي هذه الاثناء وهو جالس عند صاحب المركز اتته رسالة على جواله كتب فيها
حبيبي احمد انا في البيت واريد ان اراك الليلة المرسل ((نغم))
فقال احمد لصاحب لمركز على الفور بانه سيباشر بالعمل من الصباح
فرح صاحب المركز واستغرب بنفس الوقت لانه كان منذ قليل يعتذر ويريد ان يسافر والان يريد ان يباشر العمل
في هذه الاثناء كان اهل احمد يعرفون انه سيسافر الليلة
اتصلت نغم على اهله فردت عليها اخته فقالت لها نغم اين احمد قبل حتى ان تسلم عليها
فردت عليها ذهب ليحجز لانه سيسافر الليلة
فقالت لها نغم ارجوك لا تدعيه يسافر قبل ان يكلمني واغلقت الخط
ذهب احمد الى البيت فقالت له اخته لقد اتصلت نغم وتقول لك لا تسافر قبل ان تكلمها
فقال لها متى اتصلت
قالت منذ نصف ساعة تقريبا
فجلس احمد ينتظرها لعلها تتصل وفعلا بعد نصف ساعة من الانتظار رن الهاتف
الو
الو مرحبا
هلا حبيبتي وينك انا منذ اربعة ايام هنا ولا اراك حرام عليك
حبيبي والله مو بيدي غصب عني وبعدين اشرحلك اللي حصل معي وراح تعذرني
طيب اوكي
سمعت انك راح تسافر اليوم
نعم وحجزت الساعة 12 ليلا
نغم صمتت ولا كلمة
الو الو نغم حبيبتي ردي علي
ههههههههه زعلتي مني لاني بدي اسافر خلص غيرت رايي
حبيبي انا ما صدقت انك رجعت وانت الان تقول لي انك ستسافر
لا حبيبتي انا الصراحة كنت ناوي اسافر لكن بعد ما وصلتني الرسالة منك على الجوال غيرت رايي
فرحت نغم كثيرا وقالت له اريد ان اراك الان تعال بسرعة فقال لها
اوكي ولكني لن ادخل لان الوقت مبكر الان واخاف ان يرانا احد فقالت له اوكي
فذهب احمد ومر من اما بيتها وعندما وصل امام الباب فتحت نغم الباب قليلا ونظرت اليه
فاحس ان الدنيا كلها تبتسم له وهمس لها بانه سياتي في الليل في نفس الموعد المعتاد


ذهب احمد في الموعد وكانت نغم تنتظره وعندما راها كانه لم يراها منذ سنوات فارتمت نغم على صدره واخذت تبكي
وتقول له ارجوك لا تتركني حبيبي فانا من دونك لا استطيع العيش احبك احبك احبك فاخذ احمد يدها وقال لها حبيبتي
ثقي تماما باني لم ولن افكر باي فتاة تكون زوجتي بهذا العالم غيرك انتي وباذن الله سنكون لبعض مهما بعدنا عن بعض
حبيبتي لم تقولي لي لماذا لم تكلميني فور وصولي الى الوطن فلولا الرسالة التي وصلتني في اخر لحظة لكنت سافرت
حبيبي ساخبرك بكل شيء منذ اربعة ايام جاء عمي الينا وتحدث مع والدي لكي يخطبني لابنه فسالني والدي عن رايي
فقلت له باني اعتبر ابن عمي مثل اخي لاننا عشنا مع بعضنا منذ كنا اطفال صغار ولا يربطني به شيء سوى الاخوة
فكيف اقبله زوجا في المستقبل فكانت ردة فعله قاسية جدا فضربني حتى تركني طريحة الفراش لمدة ثلاثة ايام ولكني
لم ولن اوافق على الزواج من ابن اخيه لاني والله لا اعتبره ال كاخ لي ، وهذا ما منعني من راويتك او حتى الاتصال بك
بقيا مع بعضهما الى الفجر تقريبا فقال لها حبيبتي يجب ان اذهب لان الوقت تاخر كثيرا وانا وعدت صاحب المركز بان
اباشر العمل منذ الصباح فقالت له لن تسافر اليس كذلك لن تتركني وحدي قال حبيبتي لو سافرتي الى اخر الدنيا سوف الحق بك
اما انا لن اسافر الى اي مكان ساعمل هنا في هذا البلد الغالي الذي جمعني بك فكيف اتركه واسافر وهو الذي جمعنا مع بعضنا
خرج احمد متجها الى بيته كانت الساعة تشير الى الخامسة صباحا ويجب عليه ان يكون الساعة التاسعة في المركز
دخل الى البيت وكان والده مستيقظا فقال له اين كنت يا بني الى هذا الوقت لقد انشغل بالي عليك صباح الخير ابي
لقد كنت ساهرا مع رفاقي ، ابي اريد ان اتكلم معك في موضوع مهم تكلم يا بني ماذا لديك ابي انا لن اسافر الى لبنان
لماذا لاني ساعود الى عملي هنا في نفس المركز فقال له والده انت تعرف مصلحتك وانت تعرف المكان الذي يناسبك
ففعل ما تراه مناسب والله الموفق يا بني ابي هناك موضوع اخر اهم بكثير من الموضوع الاول تكلم يا بني انا اسمعك
ابي اريدك ان تخطب لي ، الاب مبتسما لقد اصبحت رجلا وتريد ان تتزوج حسنا ومن هي سعيدة الحظ فتاة بيتها قريب
تقريبا من بيتنا وربما تعرف والدها انه رجل معروف لانه غني جدا .
الوالد : غني جدا وهل سيقبل بك يا بني كزوج لابنته لماذا لا يقبل بي وهل انا ناقص عين ام اذن
كلا يا ولدي فهولاء الاغنياء لا يفكرون الا بالمال وربما لا يناسبه مستوانا ، ابي انت افعل ما عليك والباقي على الله
حسنا يا بني والان اذهب لترتاح قليلا فانت لم تنم
دخل احمد غرفته اصبح يفكر هل سيوافق والد نغم ام نه سيرفض واصبحت افكاره تتلاطم كامواج البحر الهائج
ملاحظة : والدة احمد متوفية منذ العام 1990 ووالده متزوج امراة اخرى
عائلة نغم عائلة غنية وعائلة احمد عائلة متوسطة
استيقظ احمد متاخرا وذهب الى عمله وعندما دخل الى المركز تفاجئ بانسة تجلس على المكتب الذي تركه قبل ان يسافر
فقال لها صباح الخير يا انسة
صباح الخير
هل انتي تعملين هنا
نعم ، هل استطيع مساعدتك
لا ولكن انا اعمل هنا ايضا
منذ متى فانا لم اراك هنا ابدا
نعم كنت اعمل هنا وتركت العمل بسبب سفري خارج البلد وها انا اعود الان
اهلا وسهلا بك
انا اسمي اسماء
تشرفت بمعرفتك
انا احمد
دخل صاحب المركز ، صباح الخير
صباح الخير
اهلا بالاستاذ احمد ، انسة اسماء ، احمد من افضل الموظفين لدينا بالمركز وستتعلمين منه الكثير وهو لن يبخل في تعليمك
اليس كذلك يا استاذ احمد
اكيد فانا لا ابخل على احد بشيء استطيع فعله
بدا احمد بعمله وكان دائما يترك اسماء تعمل معه لكي تتعلم
مضى اسبوع على رجوع احمد الى العمل وكانت نغم شغله الشاغل يكلمها في الهاتف نهارا ويذهب ليراها ليلا
في احد الايام وبينما كان يبرمج احد الاجهزة كان دائما يضع كلمة مرور او كلمة سر للجهاز هي نغم
فحاولت اسماء ان تشغل الجهاز وعندما طالبها الجهاز بكلمة المرور سالت احمد ما هي الكلمة فقال لها نغم
فقالت له لماذا هذا الاسم بالذات قال لانه يعني لي الكثير الكثير فقالت اسماء لقد ذكرتني بصديقتي نغم لم ارها منذ
مدة طويلة فالمسكينة تعاني من اهلها الكثير ووالدها دائما يظلمها
في هذه اللحظة وقف احمد بتعجب وسالها هل تعرفين نغم منذ متى وكيف
قالت له لا تقل لي ان هذا الاسم يعني نغم التي اعرفها انا
قال احمد ربما لان الكلام الذي تكلمتيه ينطبق عليها فهي كما قلتي مظلومة عند اهلها
فقالت له اسماء منذ متى وانتما مع بعض
قال لها احمد فقط منذ ستة
قالت اسماء ستة ايام ستة اشهر
قال احمد ستة سنوات وانا اصارع جميع انواع المشاكل والعذاب التي تواجهني ولن اتخلى عنها لحظة واحدة وهي بالمثل
قالت اسماء ستة سنوات وهل فكرت ان تخطبها من اهلها
قال قريبا ان شاء الله
قالت هل تتوقع ان والدها سيوافق فانا اعرفه جيدا انه انسان يحب المال
قال انشاء الله سيوافق
مر اسبوع واحمد ونغم لم يتقابلا بسبب المشاكل بينها وبين اهلها ولكن كانت اسماء الوسيط بينهما فلقد كانت تنقل لهما الاخبار
وتطمئن كل واحد عن الاخر
فقرر احمد ان يرسل اهله لكي يخطبوا نغم
وجاء اليوم الحاسم
ذهب والد احمد ومعه ((جاهة)) كما تسمى في بعض الدول فرحب بهم والد نغم ولكنه لا يعرف بانهم حضروا لكي يخطبوا نغم
وعندما تكلموا بالموضوع كان جواب والدها التالي:
ابنتي موقوفة لابن عمها ولا استطيع ان افعل شيء فانتم تعرفون عاداتنا وكيف اذا ابن العم اراد ابنت عمه لا احد يستطيع رده
فانا اسف جدا وشرفتنا زيارتكم وحياكم الله (( يعني طردا بالمعروف كما يقولون ))
خرج والد احمد وهو غاضب اشد الغضب لانه لا يوجد بني ادم على وجه الارض يتصرف كما تصرف والد نغم
عاد احمد الى البيت متلهفا لكي يعرف الجواب فكانت تلك الصدمة القاسية عليه فماذا يفعل لقد سد والد نغم جميع المنافذ عليه


بعد ان عرف والد نغم بان العلاقة لا زالت مستمرة بين احمد ونغم فرض عليها الحصار مرة اخرى وحتى اسماء التي كانت
مع احمد بالمركز لم تعد تراها فانقطعت عن احمد اخبارها ولم يعد يعرف ماذا سيفعل هذه المرة ومضت ايام واشهر
ولكن بدون فائدة ...
وفي يوم 9 / 11 / 2004 م الساعة 7.10 مساء
رن هاتف المركز فاجاب احمد على الهاتف فلم يصدق ما يسمع انها هي انها الحبيبة الغالية
اهلا حبيبتي كيف حالك كيف صحتك حبيبتي لن اتخلى عنك ابدا اقسم لك حبيبتي ان الله لا ينسى عباده المظلومين
ردت نغم بصوت حزين ، تمزق قلب احمد من شدة حزن ذلك الصوت
فقالت له حبيبي اني مسافرة ولكن هذه المرة لن اعود واخذت تبكي وتبكي لانه لا يوجد احد يواسيها سوى البكاء
حبيبي ارجوك انسى نغم التي احبتك بصدق ولم يخفق قلبها لغيرك ولم تعرف انسان غيرك
حبيبي انساني ارجوك لا اريدك ان تتعذب لاني لن اعود ابدا ابدا
لم يصدق احمد الكلام الذي يسمعه فقال لها حبيبتي اقسم بالله العظيم بانني لن اتزوج
ما دمت اعرف بانك عزباء حتى ولو كنتي في اخر الدنيا لن اتركك
فسالها احمد متى ستسافرين قالت الساعة العاشرة الليلة
فقال لها حبيبتي اني اريد ان اراك قالت حبيبي لن تستطيع فانا لا استطيع حتى الخروج من غرفتي
قال لها سوف اكون عند بيتكم عندما تخرجين ووصف لها المكان الذي سيقف فيه لكي تراه
وفي التاسعة والنصف ذهب احمد الى هناك ووقف ينتظرها لتخرج وفعلا خرجت ومعها والدها
وكانت النظرة الاخيرة لهما فاشار له بيده من بعيد ووضعها على قلبه
فركبت نغم في سيارة والدها تودع حبيبها باخر نظرة مع دموعها التي تنساب على خدودها
وعندما انطلقت السيارة احس احمد بان قلبه يريد ان يخرج من مكانه انه لا يصدق ما يجري
لا ارجوكم اعيدوها لي انها حبيبتي لماذ هذا الظلم يا بني البشر لماذا اليس لديكم قلوب تحب
اليس لديكم مشاعر تعرف معنى الحب
يا الله اني احب عبدك هذا فيك يا رب اعده الي لانه لا يعلم ما في القلوب الا انت سبحانك ربي
ذهبت نغم وذهبت معها جميع الذكريات لم يعد احمد يفكر في شيء سوى نغم فلقد كانا يخططان
كيف سيكون بيتهما في المستقبل ماذا سيكون اسم طفلهم الاول كم طفل سيكون لديهم واحلام كثيرة
قضى على تلك الاحلام رجل لا يخاف الله ولا يعرف الرحمة
بعد سفرها باربع اشهر اتصلت نغم على احمد من السعودية وقالت له بانها لا زالت على عهدها
وباذن الله لن تنقض ذلك العهد .
كانت تلك اخر مرة يسمع احمد فيها صوت نغم
وهو الان لا يعرف عنها شيء طبعا سمع انها تزوجت في السعودية ولكنه لم يصدق ما سمع
واحمد الان ايضا في السعودية لانه وعدها وقال لها بانه لن يتركها حتى ولو كانت في اخر الدنيا
فارجو من اخواتي السعوديات من تعرف عن ((نغم)) شيء ان تقول لها بان احمد لا يزال على عهده.
رب صدفة خير من الف ميعاد ، فلربما كانت احد من يدخلون الى هذا المنتدى الرائع
او تكون احدى صديقاتها لتقول لها بان احمد موجود في السعودية
عسى ان يكون هذ المنتدى من يجمع احمد بنغم مرة اخرى
لا حياة مع الياس ولا ياس مع الحياة
تمت